تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نسأت البعير: إذا زجرته ليزداد سيره (١).

وقال أبو إسحاق: المنسأة التي ينسأ بها، أي: يطرد ويزجر (٢).

وقال أبو عبيدة: هي التي يضرب بها (٣). وقال أبو علي الفارسي: هي من نسأت الغنم، إذ سقيتها (٤) وأنشدوا قول طرفة:

أمون كألواح الأران نسأتها ... على لا حب كأنه ظهر يوجد (٥) (٦)

وقال المبرد: المنسأة: العصاة لأنها ينسأ (٧) بها الطريق، أي يقصد، يقال: نسات الناقة، إذا حملتها على الطريق، وأنشد قول طرفة) (٨).

وأكثر القراء على همزة المنسأة. وقرأ نافع وأبو عمرو بغير همز. قال أبو عبيدة: (تركوا همزها كما ترك بعضهم همز البرنة والذرية والنبئ. قال المبرد: بعض العرب يبدل من همزتها ألف فيقول: منساة وينشدون:

(١) "معاني القرآن" ٢/ ٣٥٦.

(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٤٧.

(٣) لم أقف عليه.

(٤) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: سقتها. انظر: "الحجة" ٦/ ١١.

(٥) في (ب): (حدد)، وهو خطأ.

(٦) البيت من الطويل، وهو لطرفة بن العبد في: "ديوانه" ص٢٢، "شعراء النصرانية في الجاهلية" ٣/ ٣٠٠ "لسان العرب" ١/ ١٧٣ (نسأ)، ١٣/ ١٥ (أرن)، كتاب "العين" ٨/ ٢٧٨.

ومعنى البيت: الأمون: هي الناقة الموثقة الخلق التي يؤمن عثارها وزللها، والإران: هو النشاط ونساتها: أي حملتها على السير في هذا الطريق اللاحب هو البين، والبرجد، كساء فيه خطوط وطرائق، فشبه الطرائق بطرائق البرجد. "شرح القصائد السبع الجاهليات" ص ١٥١.

(٧) في (أ): (تنسئ).

(٨) لم أقف على القول منسوبًا للمبرد.

وانظر: "تهذيب اللغة" ١٣/ ٨٤، مادة: (نسأ)، "اللسان" ١/ ١٦٩ (نسأ).

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٣٦