تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمناحبة: المراهنة، وذلك قبل تحريمه (١).

وقال في رواية عطاء: لما نزلت هذه الآية جرى بين أبي بكر رضي الله عنه وبين أمية بن خلف في ذلك كلام حين وقع بينهما رهان على ثلاث قلائص (٢) إلى أجل ثلاث سنين، فأتى أبو بكر إلى رسول الله -ﷺ- فقال له رسول الله -ﷺ-: "ارجع فاستزده في القلائص، وفي السنين"؛ فصيروا الرهبان سبع قلائص إلى سبع سنين (٣).

وقال الشعبي: بلغنا أن المسلمين والمشركين تخاطروا (٤) بينهم لما نزلت هذه، وذلك قبل تحريم القمار، وضربوا بينهم أجلًا، فقال النبي -ﷺ-: "لو ضربتم أجلًا آخر فإن البضع يكون ما بين الثلاث إلى تسع" فزايده إلى

= رقم (٣١٩١). وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس". وهو حديث مرسل؛ فعبيد الله بن عبد الله قد أرسل عن جماعة من الصحابة منهم: ابن عباس. "تهذيب التهذيب" ٧/ ٢٢. والحديث في "ضعيف سنن الترمذي" ٤٠٢، رقم (٦٢٤).

وقد ورد في النسختين هكذا: عبد الله بن عبد الله، والصواب: عبيد الله بن عبد الله، كما هي رواية الترمذي، وابن جرير.

(١) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٦٤ ب والنَّحب، تطلق على معانٍ، منها: النذر، والقمار، وغيره. "تهذيب اللغة" ٥/ ١١٧ (نحب).

(٢) القَلُوص: الفتية من النوق، بمنزلة الفتاة من النساء. وتطلق أيضًا على: كل أنثى من الإبل من حين تركب، وإن كانت بنت لبون أو حِقة. "تهذيب اللغة" ٨/ ٣٦٨ (قلص).

(٣) أخرج نحوه ابن جرير ٢١/ ١٦، عن ابن عباس، من طريق سعيد بن جبير. وأخرجه أيضًا عن عكرمة، وقتادة، مع اختلاف في عدد السنين، وعدد القلائص، وكذا في "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٦٤ ب، ولم ينسبه.

(٤) الخَطَر، والسَّبَق، والنَّدَب، واحد، وهو كله: الذي يوضع في النَّضال، والبرهان، فمن سبق أخذه. "تهذيب اللغة" ٧/ ٢٢٤ (خطر).

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ١١