تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو علي: ولعل التي قرأها ابن كثير لغة (١).

ولم يقرأ التي في سورة الحديد وهي قوله ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً﴾ [الحديد: ٢٧] مفتوحة الهمز (٢)؛ لأن العرب لا تجمع بين أكثر من ثلاث فتحات (٣)، ولو فتح الهمز في الحديد لاجتمع أربع فتحات.

وذكر قولان في معنى هذه الآية:

أحدهما: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ فتعطلوا الحد ولا تقيموه رحمة عليهما وشفقة. وهو قول مجاهد في رواية ابن أبي نجيح (٤)، والكلبي (٥)، وعطاء (٦)،

(١) "الحجة" للفارسي ٥/ ٣١٠.

قال مكي في "الكشف" ٢/ ١٣٣: وهما لغتان في "فعل وفَعْله" إذا كان حرف الحلق عينه أو لامه. والفتح الأصل، وهو مصدر، والإسكان فيه أكثر وأهر.

وانظر: "علل القراءات" للأزهري ٢/ ٤٤٦، و"إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه ٢/ ٩٩، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٤٩٥.

(٢) قرأ ابن كثير آية الحديد بإسكان الهمزة كالباقين.

انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ٤٥٢ و"التيسير" للداني ص ١٦١، و"النشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٠).

(٣) من قوله: لأن العرب .. إلى هنا هذا كلام الثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٦٧ أ.

(٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٥٠، وفي "مصنفه" ٧/ ٣٦٧، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ١٠/ ٦٣، ٦٤، والطبري ١٨/ ٦٧، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٧/ ٧ أعن طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٢٥ عن مجاهد، ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.

(٥) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٥٠، وفي "مصنفه" ٧/ ٣٦٧.

(٦) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" ٧/ ٣٦٧، وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل ١٥٧ ب)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ١٠/ ٦٤، والطبري ١٨/ ٦٧، وابن أبي حاتم ٧/ ٧ أ. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٢٥٨ ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٩٦