تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يراه (١). قال الطِّرمَّاح:

تلاوذ (٢) من حرِّ كأن أواره (٣) ... يُذيب دماغ الضَّب فهو خدوع (٤)

أي: تستتر (٥) بكنسها (٦) يعني بقر الوحش.

قال الفراء: إنَّما قيل لواذًا لواذًا؛ لأنها مصدر "لاوذت"، ولو كانت مصدرًا لـ"لذتُ" لكان لياذًا، كما تقول: قمت إليك قيامًا، وقاومتك قواما (٧).

ونحو هذا قال الزجاج (٨).

وذكر المبرد العلّة فقال: صحت الواو في لواذا؛ لأن فعلها صحيح، لاوذته لواذًا وعاودته عوادا، ولو اعتل الفعل لاعتل مصدره في "فعَال" نحو: قمت قيامًا، ونمت نيامًا، ولو قلت: قاومته، لقلتا قواما (٩).

(١) انظر: "لوذ" في: "الصحاح" ٢/ ٥٧٠، "لسان العرب" ٣/ ٥٠٨

(٢) في (أ): (تلاود).

(٣) في (ظ): (أواره).

(٤) في (أ): (جدوع)، والمثبت من باقي النسخ والديوان.

(٥) في (ظ): (يستر).

(٦) الكُنُس: جمع مكنس، وهو مولج الوحش من الظباء والبقر تستكن فيه من الحر. "لسان العرب" ٦/ ١٩٨ (كنس).

(٧) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٦٢.

(٨) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٥٦.

(٩) في "الكامل" للمبرد ٢/ ٢٧٨: .. وكذلك "فعال" إذا كان مصدرًا صحيحًا صحَّ إذا صحَّ فعله، واعتل إذا اعتل فعله، فما كان مصدرًا لـ"فاعلت" فهو "فعال" صحيح، تقول: قاولته قوالا، ولاوذته لواذا كقوله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾ أي ملاوذة، وإذا كان مصدر "فعلتُ" اعتل لاعتلال الفعل، فقلت: قمت قيامًا، ونمت نيامًا، ولذت لياذًا، وعذت عياذًا. اهـ.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٣٩٢