تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَمْناهم، وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم ويقولون: قد أحللناكم أن تأكلوا مما في بيوتنا. فكانوا يتحرجون من ذلك وقالوا (١): لا ندخلها وهم غُيَّب. فنزلت هذه الآية رخصة لهم (٢).

وهذا قول عائشة رضي الله عنها روي أنها قالت في هذه الآية: كان المسلمون يرغبون مع رسول الله -ﷺ- في المغازي، ويدفعون مفاتيحهم إلى الضمناء (٣) ويقولون: قد أحللناكم أن تأكلوا مما في منازلنا. فكانوا يتوقَّون

(١) في (أ): (قالوا).

(٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٦٤، وأبو عيد في "الناسخ والمنسوخ" ص ٢٤٤، وأبو داود في "المراسيل" ص (١٨٤)، والطبري في "تفسيره" ١٨/ ١٦٩ من طريق الزهري، عن عبيد الله عبد الله، به.

ورواه بنحوه أبو داود في "المراسيل" ص ١٨٥، وعبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٢٢٤، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٧/ ٢٧٥ من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله وابن المسيب.

ورواه بنحوه أبو جعفر النَّحَّاس في "الناسخ والمنسوخ" ص ٦٠٠ - ٦٠١ من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب.

ورواه بنحوه الواحدي في "أسباب النزول" ص ٢٧٤ من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب.

وهذه الرواية مرسلة، لكن يشهد لها رواية عائشة الصحيحة الآتية، -وقد اعتمد هذا القول الإمام الطبري في "تفسيره" ١٨/ ١٧٠ فقال- بعد ذكره لروايات في نزول هذه الآية-: وأشبه الأقوال التي ذكرنا في تأويل قوله: "ليس على الأعمى حرج" إلى قوله: "أو صديقكم" القول الذي ذكرنا عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، .. وقال أبو جعفر النَّحاس في "الناسخ والمنسوخ " ص ٦٠٢ - بعد روايته لأثر ابن المسيب وعائشة الآتي-: وهذا القول من أجلّ ما روي في الآية، لما فيه عن الصحابة والتابعين من التوقيف أن الآية نزلت في شيء بعينه ..

(٣) في (ع): (الضَّمنى)، وفي (ظ): (الزَّمنى)، وعند ابن أبي حاتم: ضمناهم.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٣٦٩