تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عبيد: يعني أنَّ الإماء ينبغي لهن أن يستأذنَّ] (١) على مواليهن في هذه الحالات الثلاث المسمَّات (٢) هاهنا، فأما ذكور المماليك فإن عليهم الاستئذان في الأحوال كلها (٣).

وروى ليث، عن نافع، عن ابن عمر: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قال: هي للرجال دون النساء (٤).

قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ قال مقاتل بن حيّان: من أحراركم من الرجال والنساء (٥).

وقوله ﴿ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ يعني ثلاثة أوقات، لأنَّه فسرهن بالأوقات وهو قوله ﴿مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ﴾.

قال ابن عباس: ثلاث مرات.

ثم أخبر بأوقاتها فقال: ﴿مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ﴾ يريد المقيل ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ يريد العتمة (٦) حين يأوي

(١) ساقط من (ظ).

(٢) في (أ)، (ع): (المسميات)، والمثبت من (ظ) و"الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد.

(٣) "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص ٢١٩.

(٤) رواه البخاري في (الأدب المفرد) ص ٣١٠، والطبري ١٨/ ١٦١ من طريق ليث، عن نافع، عن ابن عمر، به.

وليث هو ابن أبي سليم مجمع على ضعفه.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢١٩، وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن المنذر. واختار الطبري ١٨/ ١٦١ العموم للرجال والنساء، لأن الله عمَّم ولم يخصص منهم ذكرًا ولا أنثى، فذلك على جميع من عمَّه ظاهر التنزيل.

(٥) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٧/ ٦٤ أ. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢١٧ ونسبه لابن أبي حاتم.

(٦) في (أ)، (ع): (بالعتمة).

والعتمة: ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق. "لسان العرب" ١٢/ ٣٨١ (عتم).

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٣٥٤