تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا القول هو الذي عليه (١) التفسير (٢)، وأصل العربية (٣).

وقالوا: (من) الأولى لابتداء الغاية؛ لأن ابتداء الإنزال من السماء.

والثانية: للتبعيض؛ لأن ما ينزله (٤) الله تعالى بعض تلك الجبال التي في السماء.

والثالثة لتبين الجنس؛ لأن الجنس تلك الجبال جنس البرد (٥).

(١) (عليه): ساقطة من (ظ).

(٢) ذكر الرازي ٢٤/ ١٤ وأبو حيان ٦/ ٤٦٤ هذا القول عن مجاهد والكلبي وأكثر المفسرين.

(٣) يظهر أن الواحدي اعتمد في هذا على قول الفراء. فإن الفراء بعد ذكره للتقدير الأول قال -وهو ما سيذكره الواحدي عنه من التقدير الثاني-: وقد يكون في العربية.

(٤) في (أ): (ينزل).

(٥) ذكر الثعلبي ٣/ ٨٧ ب هذا القول ولم ينسبه لأحد، وذكره البغوي ٦/ ٥٤ ونسبه لأهل النحو، وذكره الرازي ٢٤/ ١٤ ونسبه لأبي علي الفارسي، وذكره الكرماني في "غرائب التفسير" ٢/ ٨٠٢ ونسبه لابن عيسى الرماني.

وقد حكى أبو حيّان والسمين الحلبي الاتفاق على أن "من" الأولى لابتداء الغاية. وأما الثانية والثالثة ففيهما خلاف.

فقيل -وهو ما ذكره الواحدي-: أن الثانية للتبعيض، والثالثة للبيان، ويكون التقدير: وينزل من السماء بعض جبال فيها التي هي البرد.

وقيل: الثانية للابتداء، والثالثة للتبعيض، ويكون التقدير: وينزل بعض برد من السماء من جبال فيها.

وقيل: الثانية للابتداء، والثالثة زائدة، ويكون التقدير: وينزل من السماء جبالًا بردًا. وهذا القول أضعف الوجوه.

فظهر بذلك أن في "من" الثانية ثلاثة أوجه: ابتدائية، أو للتبعيض، أو زائدة.

وفي "من" الثالثة ثلاثة أوجه أيضًا: بيانية، أو للتبعيض، أو زائدة.

وذكر "السمين" الحلبي في "من" الثالثة وجهًا رابعًا: أنَّها ابتدائية. =

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٣٢٤