تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراد: ما إن يتنفس. وأنشد لحسان (١):

وتكاد تكسل (٢) أن تجيء فراشها

قال: أراد: وتكسل أن تجيء

قال: ويقال معنى قوله ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾: لم يُرد أن يراها؛ لأن تلك الظلمات آيسته من تأمل يده فيكد بمعنى: يُرد، وأراد: أن يراها، فحذف (أن) وارتفع الفعل كقوله ﴿تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ [الزمر: ٦٤]. وقيل في قوله ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ [يوسف: ٧٦]: كذلك أردنا (٣).

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ قال ابن عباس: من لم يجعل الله له دينًا فما له من دين (٤).

وقال السدي: ومن لم يجعل الله له إيمانًا فما له من إيمان (٥).

(١) أنشده ابن الأنباري لحسان في "الأضداد" ص ٩٧، و"الزاهر" ٢/ ٩١٤، و"إيضاح الوقف والابتداء" ٢/ ٨٠٠، وتتمته:

في جسم خرعبة وحسن قوام

وهو في "ديوانه" ١/ ٢٩، و"السيرة النبوية" لابن هشام ٢/ ٣٨٢.

وهو من قصيدة قالها يوم بدر يذكر الحارث بن هشام بن المغيرة بن مخزوم وهزيمته، وافتتحها بقوله:

تبلت فؤادك في المنام خريدةٌ ... تشفي الضَّجيع ببارد بسَّام

(٢) في (أ): (ويكاد يكسل)، وهو خطأ.

(٣) هذا القول حكاه ابن الأنباري في "الأضداد" ص ٩٧، ولم ينسبه لأحد.

وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٢٦١ وقال: ذكره ابن القاسم. يعني ابن الأنباري.

وذكره البغوي ٤/ ٢٦٢ ولم ينسبه لأحد. وذكره القرطبي ٩/ ٢٣٦ ونسبه لابن الأنباري.

(٤) ذكره عنه البغوي ٦/ ٥٣، وابن الجوزي ٦/ ٥١، والقرطبي ٦/ ٥١.

(٥) رواه ابن أبي حاتم ٧/ ٥٥ أ. وذكره عنه ابن الجوزي ٦/ ٥١.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٣١٥