تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عباس: يريد أنهم إذا حضر (١) وقت الصلاة لم يلههم حب الربح أن يأخروا الصلاة عن وقتها (٢).

وقال الثوري: كانوا يشترون ولا يدعُون الصلاة في الجماعات في المساجد (٣).

وقوله ﴿وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾ قال الكلبي: يعني: وإتمام الصلاة (٤).

والمعنى: لا تشغلهم عن أدائها وإقامتها لوقتها (٥).

وفائدة قوله ﴿وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾ بعد قوله ﴿عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ والمراد به الصلاة المفروضة إقامتها لوقتها (٦).

قال الزجاج: يقال: أقمت الصلاة إقامة. وكان أصلها: إقوامًا (٧)، ولكن قلبت الواو ألفًا؛ فاجتمعت ألفان، فحذفت إحداهما وهي المنقلبة لالتقاء الساكنين، وأدخلت الهاء عوضًا من المحذوف، وقامت الإضافة هاهنا مقام الهاء المحذوفة (٨).

وزاد الفراء بيانًا فقال: ومثله مما سقط بعضه فجعلت فيه الهاء

(١) في (ظ): (حضروا).

(٢) ذكر السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢٠٧ عنه، نحوه، وعزاه لابن مردويه.

(٣) لم أجده عن الثوري، وقد روى أن أبي حاتم ٧/ ٥١ أ، ب عن الضحاك وسعيد بن أبي الحسن وعطاء نحو هذا المعنى.

(٤) ذكر ابن الجوزي ٦/ ٤٨ هذا القول مع زيادة: "أداؤها لوقتها". ولم ينسبه لأحد.

(٥) الطبري ١٨/ ١٤٧ مع اختلاف يسير.

(٦) ذكر البغوي ٦/ ٥١، وابن الجوزي ٦/ ٤٨ هذا المعنى، ولم ينسباه لأحد.

(٧) في (أ): (قواما)، وفي (ظ): (أقاموا)، والمثبت من (ع)، والمعاني.

(٨) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٦.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٢٩٦