تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفة الله تعالى (١)؛ لأنَّه هو الذي يهدي المؤمنين ويبيّن لهم ما يهتدون بها من الضَّلالة.

وهذا معنى قول ابن قتيبة: أي: بنوره يهتدي من في السموات والأرض (٢).

[وذكر السموات والأرض] (٣) والمراد أهلها كما ذُكرت القُرى والقرية في مواضع من القرآن والمراد أهلها وسكانها. ويحمل هذا على حذف المضاف.

وقال مجاهد في هذه الآية: مدبّر الأمور في السموات والأرض (٤).

واختار أبو إسحاق هذا القول فقال: أي مدبر أمرهما (٥) بحكمة بالغة وحجّة نيّرة (٦). وهذا كما يقال: فلان نور هذا الأمر ونور البلد، أي هو الذي يجريه (٧) ويجري أمره على سنن السَّداد (٨).

وقال الضحاك والقرظي (٩): منوّر السموات والأرض.

(١) تقدَّم أن النور صفة ذاتية له سبحانه كما دل على ذلك الكتاب والسنة.

(٢) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص ٣٢٨.

(٣) ساقط من (أ).

(٤) رواه الطبري ١٨/ ١٣٥، وذكره الثعلبي ٣/ ٨٢ ب، والبغوي ٦/ ٤٥ وابن الجوزي ٦/ ٤٠، وابن كثير ٣/ ٢٨٩.

(٥) في (ع): (أمرها).

(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٣.

(٧) في (ع): (أمرها).

(٨) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٣.

(٩) ذكره عنهما الثعلبي ٣/ ٨٢ ب، والقرطبي ١٢/ ٢٥٧. وذكره البغوي ٦/ ٤٥ عن الضحَّاك.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٢٥٦