تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ يعني إماءكم وولائدكم على الزنا.

قال جماعة من المفسرين (١): نزلت في عبد الله بن أبيّ كان يكره جواري له على الكسب بالزنا، فشكون ذلك إلى رسول الله -ﷺ- فنزلت هذه الآية.

قال ابن عباس في رواية عطاء: وذلك أن عبد الله بن أبيّ! كانت له جاريتان يقال لإحداهما: مُعاذة، والأخرى: زينب، كانتا مؤمنتين فأكرههما على الزنا وهما لا يريدان (٢).

= فسألته الكتابة، ففي نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ﴾ الآية.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٨٩ من رواية عبد الله بن صبيح، به. وعزاه لابن السكن في "معرفة الصحابة".

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٨ أ، ب، والطبري ١٨/ ١٣٢ - ١٣٣، ابن أبي حاتم ٧/ ٤٢ ب، ٤٣ أ، الثعلبي ٣/ ٨٢ أ، ب، "تفسير ابن كثير" ٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩، "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ١٩٢ - ١٩٤.

وقد روى مسلم في "صحيحه" كتاب: التفسير- باب: في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ ٤/ ٢٣٢٠ عن جابر -رضي الله عنه-: أن جارية لعبد الله بن أبيّ بن سلول يقال لها: مُسيكة، وأخرى يقال لها: أميمة، فكان يكرههما على الزنى، فشكتا ذلك إلى النبي -ﷺ- فأنزل الله: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلى قوله ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

(٢) لم أجد من ذكره من رواية عطاء.

وقد روى وابن أبي حاتم ٣/ ٤٢ ب، والطبراني في "الكبير" ١١/ ٢٨٤ من طريق عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ جارية لعبد الله بن أبي كانت تزني في الجاهلية فولدت أولادًا من الزّنا، فقال لها: مالك لا تزنين. قالت: والله لا أزني. فضربها، فأنزل الله -عز وجل- ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾.

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/ ٨٣: ورجال الطبراني رجال الصحيح.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٩٣ ونسبه أيضًا للبزار وابن مردويه، وقال: بسند صحيح.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٢٤٧