تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يقوي أنّ المراد بالخير الاكتساب.

قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنَّ هذا خطاب للموالي، أُمروا أن يحطوا عنهم من نجوم الكتابة شيئًا، وهو قول علي (١) -رضي الله عنه- ومجاهد (٢)، والثوري (٣)، وكثير من الصحابة (٤).

ثم اختلفوا في ذلك القدر:

فقال علي -رضي الله عنه-: هو ربع المال (٥). وهو قول مجاهد (٦).

وقال الآخرون: لا يتقدر بشيء يحط عنه ما أحبّ.

وكان عمر -رضي الله عنه- يحط من أول النجوم.

وروى عكرمة، عن ابن عباس: أن عمر -رضي الله عنه- كاتب عبدًا له يُكنى أبا أميّة (٧)

(١) سيأتي ذكر ذلك عنه -رضي الله عنه-.

(٢) رواه عن مجاهد عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٥٩، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ٦/ ٣٧٢، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/ ٣٣٠.

(٣) ذكره عنه الثعلبي ٣/ ٨١ أورواه الطبري ١٨/ ١٣١ عنه قال: أحب أن يعطيه الربع، أو أقل منه شيئًا، وليس بواجب، وأن يفعل ذلك حسن.

(٤) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" ٦/ ٣٧٠ - ٣٧١، الطبري ١٨/ ١٢٩ - ١٣٠، "السنن الكبرى" للبيهقي ١٠/ ٣٢٩ - ٣٣٠، والثعلبي ٣/ ٨١ ب - ٨٢ أ.

(٥) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٥٨، وسعيد بن منصور ل ١٥٩ ب، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ٦/ ٣٦٩، والطبري ١٨/ ١٢٩، وابن أبي حاتم ٧/ ٤١ ب والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/ ٣٢٩، والضياء في "المختارة" ٢/ ١٩٤.

(٦) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٦/ ٣٧٠.

(٧) هو: أبو أميّة بن كنانة، القرشي، العدوي مولى عمر بن الخطاب ومكاتبه. اسمه عبد الرحمن، وهو جد المبارك بن فضالة المحدِّث. روى عنه ابنه فضالة.

"طبقات ابن سعد" ٧/ ١١٧، "الكنى" للإمام مسلم ص ٩٥، "الثقات" لابن حبّان ٥/ ٥٦٦، "الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى" ٢/ ١٠٣١.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٢٤٠