تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه الحديث: أن النبي -ﷺ- كان يتعوذ من الأيمة. وهو طول العُزبة (١) (٢).

وقال صاحب النظم: (الْأَيَامَى) هاهنا من الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم كان قد تزوج قبل ذلك أو (٣) لم يتزوج. والأيّم في كلام العرب: كل ذكر لا أنثى معه، وكل أنثى لا ذكر معها. ولذلك سميت الحيّة أيِّمًا بالتشديد والتخفيف لأنَّها لا تكاد تكون في جحرها إلا وحدها، وأنشد الهذلي (٤):

إلَّا عواسر كالمراط معيدة (٥) ... بالليل مورد أيِّم متغضِّف (٦)

وانظر: "الصحاح" للجوهري ٥/ ١٨٦٨ (أيم)، "لسان العرب" ١٢/ ٣٩ (أيم).

(١) في (أ): (العزوبة)، والمثبت من باقي النسخ و"تهذيب اللغة".

(٢) الحديث ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" ١٥/ ٦٢١، والجوهري في "الصحاح" ٥/ ١٨٦٨، وذكره الزمخشري في "الكشاف" ٣/ ٦٣ بلفظ: "اللهم إنا نعوذ بك من العيمة والغيمة والأيمة والكزم والقرم". وذكره الزيلعي في تخريجه لأحاديث الكشاف ٢/ ٤٣٥ وسكت عنه ولم يخرجه.

قال المعلق على تخريج الزيلعي: ذكره ابن قتيبة في كتابه "غريب الحديث" ١/ ٣٣٨ وقال: يرويه سليمان بن الربيع الكوفي، عن همام، عن أبي العوام عمران بن داود القطان، عن قتادة، عن الحسن عن عمران بن حصين، عن النبي -ﷺ- فذكره.

(٣) في (أ): (أم).

(٤) هو أبو كبير الهذلي كما في "ديوان الهذليين" وغيره.

(٥) في (أ): (معتده).

(٦) البيت في "ديوان الهذليين" ٢/ ١٠٥ منسوبًا لأبي كبير وروايته فيه:

إلَّا عواسل كالمراط ..

وهو في "المعاني الكبير" ١٨٥ - ١٨٦، و"الأمالي" ٢/ ٢٩، "الصحاح" للجوهري ٥/ ١٨٦٨ - ١٨٦٩ (أيم).

ومن غير نسبة في "تهذيب اللغة" ٢/ ٨٢ "عسر"، و"اللسان" ٤/ ٥٦٦ (عسر) وفيهما: =

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٢٢٦