تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَالطَّيِّبَاتُ﴾ يريد عائشة طيبها الله -عز وجل- لرسول الله (١) -ﷺ- أتاه بها جبريل في سرَقَة (٢) من حرير، فقال هذه عائشة بنت أبي بكر زوجتك في الدنيا وزوجتك في الآخرة (٣) عوضًا من (٤) خديجة، فسر بها رسول الله -ﷺ- وقرّ بها عينًا ﴿لِلطَّيِّبِينَ﴾ يريد رسول الله -ﷺ- طيّبه الله لنفسه، وجعله سيد ولد آدم ﴿وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ يريد لعائشة. انتهى كلامه (٥).

وفي هذا ذمّ للمنافقين وأزواجهم بالخبث ومدح لرسول الله -ﷺ- وعائشة بالطهارة، وكأنه قيل: المنافقون والمنافقات هم الذين بالصفّة التي رَمَوا (٦) بها عائشة وصفوان، لا عائشة والنبي -ﷺ-.

قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ قال مقاتل: يعني الطيبات

(١) في (أ)، (ع): (لرسوله).

(٢) سَرَقَة: قطعة من جيِّد الحرير، وجمعها سَرَق. وقيل هي البيضاء خاصة من الحرير. "لسان العرب" ١٠/ ١٥٦ - ١٥٧ (سرق).

(٣) هكذا في (أ)، والطبراني. وفي (ظ)، (ع)، "الدر المنثور": (الجنَّة).

(٤) في (أ): (عن)، والمثبت من باقي النسخ والطبراني و"الدر المنثور".

(٥) رواه الطبراني في "الكبير" ٢٣/ ١٥٥ - ١٥٦ من رواية عطاء، عن ابن عباس. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٥٢ وعزاه للطبراني.

ومجيء جبريل بعائشة في سرقة من حرير رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: النكاح- باب: النظر إلى المرأة قبل التزويج ٩/ ١٨٠، ومسلم في "صحيحه" كتاب: فضائل الصحابة- باب: في فضل عائشة ٤/ ١٨٨٩ - ١٨٩٠ من حديث عائشة -رضي الله عنها- قال: قال لي رسول الله -ﷺ-: "أريتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير".

ورواه ابن حبان "الإحسان" ٩/ ١١١ من وجه آخر عن عائشة بلفظ: جاء بي جبريل - عليه السلام - إلى رسول الله -ﷺ- في خرقة حرير فقال: "هذه زوجتك في الدنيا والآخرة"

(٦) في (أ): (رضوا).

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ١٨٥