تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد مرَّ عند قوله: ﴿يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦] وهذا قول العامة (١). وقال أبو عبيدة: لا يأتل: هو لا يفتعل من ألوت أن أفعل كذا (٢).

وما (٣) آلو جهدًا، أي: ما أقصرَّ (٤). يقال: ائتلى، أي: قصرَّ. وهو مؤتل (٥). قال امرؤ القيس:

نصيح على تعذاله غير مؤتل (٦)

﴿أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ يعني: أولو الغنى والسعة في المال وهو أبو بكر الصدّيق -رضي الله عنه- في قول جميع المفسرين (٧).

(١) انظر: "الطبري" ١٨/ ١٠١ - ١٠٢، الثعلبي ٣/ ٧٥ أ.

(٢) في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٦٥: (ولا يأتل أولوا الفضل منكم) مجازه: ولا يفتعل من آليت: أقسمت، وله موضع آخر من ألوت بالواو.

وفي "تهذيب اللغة" للأزهري ١٥/ ٤٣١ (ألى): وقال أبو عبيدة: (ولا يأتل أولوا الفضل) من ألوت، أي: قصرت.

(٣) في (أ): (وأمّا).

(٤) في (أ): (ما أقصروا).

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" ١٥/ ٤٣١ (ألى)، "الصحاح" ٢/ ٢٢٧٠ (ألا).

(٦) هذا عجز بيت لامرئ القيس وهو من معلقته وصدره:

ألا ربَّ خصم فيك ألوى رددته

وهو في "ديوانه" ص ١٨.

قال ابن الأنباري في "شرح المعلقات السبع" ص ٧٣ - ٧٤: الألوى: الشديد الخصومة .. والتعذال: العذل. وقوله: "غير مؤتل" معناه: غير تارك نصحي بجهده. يقال: من ألوت وما أليت أي: ما قصرت. اهـ.

(٧) انظر: "الطبري" ١٨/ ١٠٢ - ١٠٣، ابن أبي حاتم ٧/ ٢٦ ب، الثعلبي ٣/ ٧٥ أ، "الدر المنثور" ٦/ ١٦٢ - ١٦٣.

قال القرطبي ١٢/ ٢٠٧ بعد أن ذكر هذا القول وصحَّحه-: غير أن الآية تتناول الأمّة إلى يوم القيامة بألَّا يغتاظ ذو فضل وسعة فيحلت ألَّا ينفع من هذه صفته غابر الدهر.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ١٧٣