تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما قال وأنزل الله -عز وجل- فيه ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾! فقالت: وأي عذاب أشد من العمى؟ ولعل الله يجعل ذلك العذاب العظيم ذهاب بصره. وقالت: إنّه كان يدفع عن رسول الله -ﷺ- (١).

والقول هو الأول؛ لما روي عن الشَّعبي: أنه قيل لعائشة: إن حسان بن ثابت هو الذي تولى كبره؟. فقالت (٢): [معاذ الله] (٣)! سمعت رسول الله -ﷺ- يقول (٤): "إن الله ليؤيد حسان بروح القدس في شعره" (٥).

(١) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٧٤ أبهذا اللفظ من رواية أبي الضحى، عن مسروق.

ورواه بنحوه سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل ١٥٨ أ)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ٨/ ٥١٥، والبخاري في التفسير سورة النور ٨/ ٨٥ ومسلم في الفضائل باب: فضائل حسان بن ثابت -رضي الله عنه- ج ٤/ ١٩٣٢، والطبري في "تفسيره" ١٨/ ٨٨، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢ ب، والطبراني في "المعجم الكبير" ٢٣/ ١٣٥، ١٣٦ وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٥٧ - ١٥٨ ونسبه أيضًا لابن المنذر وابن مردويه.

(٢) في (أ)، (ع): (قالت).

(٣) ساقط من (ع).

(٤) (يقول) ساقط من (أ).

(٥) لم أجده بهذا اللفظ.

لكن أخرج الطبري في "تفسيره" ١٨/ ٨٨ من طريق الشعبي عن عائشة أنها قالت: ما سمعت بشيء أحسن من شعر حسان، وما تمثلت به إلا رجوت له الجنة .. وفيه. قيل: أليس الله يقول: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١]؟ قالت: أليس قد أصابه عذاب عظيم؟ قالت: "أليس قد ذهب بصره، وكنّع بالسيف".

وقد أخرج أبو داود في "سننه" كتاب: الأدب- باب: ما جاء في الشعر ١٣/ ٣٥٧، والترمذي في "جامعه" كتاب: الأدب - باب: ما جاء في إنشاد الشعر ٨/ ١٣٧ واللفظ له، والحاكم في "مستدركه" ٣/ ٤٨٧ من حديث عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله -ﷺ-: "إن الله يؤيد حسَّان بروح القدس ما يفاخر -أو ينافح- عن رسول الله -ﷺ- ".

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ١٦٠