تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[بنانة]: بضم الباء الموحدة ونونين.

١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: لاَ تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جُلْجُلٌ.

١١ - وفي رواية: قالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْخٍ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَالِمٍ، فمرَّ بِنَا رَكْبٌ لأُمِّ الْبَنِينِ مَعَهُمْ أَجرَاسٌ، فَحَدّثَ سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: لاَ تَصْحَبُ الْملائِكَةُ رَكْبًا مَعَهُمْ جُلْجُلٌ كَمْ تَرَى مَعَ هَؤلاءِ (١) مِنْ جُلْجُلٍ؟. رواه النسائي.

الترغيب في الدلجة، وهو السفر بالليل والترهيب من السفر أوّله، ومن التعريس في الطرق، والافتراق في المنزل والترغيب في الصلاة إذا عَرَّس الناسُ

١ - عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَيْكُمْ بالدُّلْجَةِ (٢)، فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِالَّليْلِ. رواه أبو داود.

٢ - وَعَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لاَ تُرْسِلُوا مَوَاشِيَكُمْ (٣) إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ،

= أمورها إليه وفوضت إليه الحفظ فعاش هذا الولد ومن بعده وبارك الله فيه وفي ذريته والحمد لله. فالنبي ﷺ يحب أن يعتمد الإنسان على ربه في حفظه، ولا يعتقد لغيره سبحانه تأثيرًا.

(١) أي كثيرًا مع هذا الصحب من جملة أجراس.

(٢) يقال أدلج إذا سار أول الليل. قال في النهاية: ومنهم من جعل الإدلاج لليل كله وكأنه المراد في هذا الحديث لأنه عقبه بقوله "فإن الأرض تطوى بالليل" ولم يفرق بين أوله وآخره وأنشدوا لعلي رضي الله عنه:

اصبر على السير والإدلاج في السحر ... وفي الرواح على الحاجات والبكر

فجعل الإدلاج في السحر يرشد النبي ﷺ إلى انتهاز فرصة زمن الليل والسفر فيه خشية حر النهار وشدة الشمس، وقد رأيت ذلك في الحجاز نسافر ليلًا على الإبل ونستريح نهارًا فكنا نشعر بالسرور والحبور ولم نتألم من حرارة القيظ.

(٣) ينهى ﷺ عن ترك المواشي في غلسة الليل خشية الذئاب وفتك الشياطين بها واللصوص في ذلك الوقت بين غروب الشمس والعشاء.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٧٧