تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَصِيرَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ وَيُجْعَلَ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ (١) مُنْتَبِذَتَيْنِ (٢) تُوطَآنِ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَيُخْرَجَ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ ذَلِكَ الْكَلْبُ جِرْوًا لِلْحُسَيْنِ أَوْ لِلْحَسَنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فأُخْرِجَ (٣). رواه أبو داود والترمذي، واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي وابن حبان في صحيحه.

[النضد] بفتح النون والضاد المعجمة: هو السرير لأنه ينضد عليه المتاع.

١٠ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه قالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَلَيْهِ الْكَآبَةُ، فَسَأَلْتُهُ مَا لَهُ (٤)؟ فَقَالَ: لَمْ يَأْتِنِي جِبْرِيلُ مُنْذُ ثَلاثٍ، فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ بَيْنَ بُيُوتِهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، فَبَدَا لَهُ (٥) جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَهَشَّ (٦) إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَالَكْ لَمْ تَأْتِنِي (٧)؟ فَقَالَ: إِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتًَا فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ تَصَاوِيرُ. رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح، ورواه الطبراني في الكبير بنحوه، وقد روى هذه القصة غير واحد من الصحابة بألفاظ متقاربة، وفيما ذكرناه كفاية.

الترهيب من سفر الرجل وحده أو مع آخر فقط وما جاء في خبر الأصحاب عدة

١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لوْ أَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ مِنَ الْوِحْدَةِ (٨)

مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ. رواه البخاري والترمذي وابن خزيمة في صحيحه.

(١) تستخدم في الفرش والوطاء امتهانًا واحتقارًا.

(٢) مطروحتين غير معتنى بهما.

(٣) فأخرج كذا د وع ص ٣٠١ - ٢ وفي ن ط فأخرجه.

(٤) أي شيءٍ غيره وأتعبه وجلب له الحزن.

(٥) ظهر.

(٦) قابله بالبشر والسرور. وفي النهاية فرح به واستسر وارتاح له وخف.

(٧) أي شيء دعاك إلى التأخير، والمراد بالملائكة التي تمتنع كما قال النووي وملائكة الرحمة والاستغفار.

(٨) سفر المسافر وحده من المشقة والعذاب والغربة والحاجة إلى المعاونة والمساعدة والمؤانسة. سيدنا رسول الله ﷺ طبيب النفوس واجتماعي محض ورسول الرحمة والرأفة يعلم المسلمين =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٦٩