لو كان كذلك كان الدهر اسمًا من أسماء الله عز وجل، وكان يرويه: وأنا الدَّهرَ أُقلب الليل والنهار بفتح راء الدهر على الظرف، معناه: أنا طول الدهر والزمان أقلب الليل والنهار، ورجح هذا بعضهم، ورواية من قال: فإن الله هو الدهر يرد هذا الجمهور على ضم الراء، والله أعلم.
الترهيب من ترويع المسلم ومن الإشارة إليه بسلاح ونحوه جادًا أو مازحًا
١ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "حدثنا أصحاب محمدٍ ﷺ أنهم كانوا يسيرون مع النبي ﷺ، فنام رجُلٌ منهم، فانطلق بعضهم إلى حبلٍ معه فأخذه (١)، فَفَزِعَ (٢)، فقال رسول الله ﷺ: لا يَحِلُّ لمسلمٍ أن يُرَوِّعَ مُسلمًا (٣) " رواه أبو داود.
٢ - وعن النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في مَسيرٍ، فَخَفَقَ رجُلٌ على راحلتيه، فأخذ رجلٌ سهمًا من كنانتهِ، فانتبهَ الرجلُ ففزعَ، فقال رسول الله ﷺ: لا يَحِلُّ لرجلٍ أن يُروعَ مُسلمًا" رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات، ورواه البزار من حديث ابن عمر مختصرًا: "لا يحل لمسلمٍ أو مؤمنٍ أن يُروعَ مُسلمًا".
[خفق الرجل]: إذا نعس.
٣ - وعن عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده رضي الله عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يأخُذَنَّ أحدكم متاع أخيهِ لاعبًا (٤)، ولا جادًا (٥) " رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
(١) مره به على غرة ومده عليه على غفلة.
(٢) ففزع: خاف.
(٣) يدخل عليه الرعب ويسبب له الخوف والوجل. نهاية الرأفة والرحمة أن تلاطف أخاك وتستعمل معه العطف ولا تفزعه.
(٤) قاصدًا اللعب والسخرية والناكية به والضحك معه.
(٥) قاصدًا إهانته بغير علمه.