ورواه عبد الله في زياداته موقوفًا على أبي الدرداء، وإسناده أصح، وهو أشبه.
١٢ - وعن أبي الأحوص قال: "قرأ ابن مسعودٍ: (وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤخِّرُهُمْ إلى أجَلٍ مُسمَىًّ .. الآية) فقال: كاد الجُعَلُ يُعذَّبُ في جُحْرِهِ بذنب ابن آدم" رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
[الجعل] بضم الجيم وفتح العين: دويبة تكاد تشبه الخنفساء تدحرج الروث.
كتاب البر والصلة وغيرهما
الترغيب في بر الوالدين وصلتهما وتأكيد طاعتهما والإحسان إليهما وبر أصدقائهما من بعدهما
١ - عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: سألتُ رسول الله ﷺ أيُ العملِ أحبُ إلى اللهِ؟ قال: الصلاة على وقتها. قلتُ: ثم أي؟ قال: برُّ الوالدين (١). قلتُ: ثم أيُّ؟ قال: الجهاد في سبيل الله" رواه البخاري ومسلم.
٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يجزي ولدٌ والدهُ إلا أن يجدهُ مملوكًا (٢) فيشتريهُ فيعتقهُ" رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.
٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: "جاء رجلٌ إلى نبي الله ﷺ فاستأذنهُ في الجهاد، فقال: أحَيٌّ والدكَ؟ قال: نعم. قال:
= قال تعالى: "وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون إلا رحمة منا ومتاعًا إلى حين" (٤٢ - ٤٥ من سورة يس). (حملنا): أولادهم الذين يبعثونهم إلى تجاراتهم (المشحون): المملوء، وانظر رعاك الله إلى السفن البخارية الآن وفائدتها أنها من نعم الله، فأين العباد الشاكرون الحامدون الطائعون (من مثله): الإبل، القطر، السيارات، الطيارات، العجلات (فلا صريخ) فلا مغيث للعاصين (ينقذون) ينجون من الموت إلا لرحمة ولتتمتع بالحياة إلى زمان قدر لآجالهم.
(١) طاعتهما.
(٢) عبدًا ملكه الغير.