تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والناسُ نيامٌ" رواه الطبراني والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما، وتقدمت جملة من أحاديث هذا النوع في قيام الليل، وإطعام الطعام.

الترغيب في إفشاء السلام، وما جاء في فضله

وترهيب المرء من حب القيام له

١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: "أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ: أيُّ الإسلام خيرٌ؟ قال تُطعم الطعام (١)، وتقرأ السلام (٢) على من عرفت، ومن لم تعرف" رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.

٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا (٣)، ولا تؤمنوا حتى تحابوا (٤)،

ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.

٣ - وعن ابن الزبير رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال:

(١) تكثر من قرى الضيوف وتقديم الطعام للناس ابتغاء ثواب الله تعالى، وكذا عمل الخير.

(٢) تحيي بتحية الإسلام (السلام عليكم ورحمة الله) وفي العيني: فيه حث على إطعام الطعام الذي هو أمارة الجود والسخاء ومكارم الأخلاق، وفيه نفع للمحتاجين وسد الجوع الذي استعاذ منه النبي ﷺ، وفيه إفشاء السلام الذي يدل على خفض الجناح للمسلمين والتواضع والحث على تآلف قلوبهم واجتماع كلمتهم وتواددهم ومحبتهم، وفيه إشارة إلى تعميم السلام، وهو أن لا يخص به أحدًا دون أحد كما يفعله الجبابرة، لأن المؤمنين كلهم أخوة وهم متساوون في رعاية الأخوة، ثم هذا العموم مخصوص بالمسلمين فلا يسلم ابتداء على كافر لقوله ﷺ "لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه" رواه البخاري، وكذلك خص معه الفاسق، ولفظ الإطعام يشمل الأكل والشرب والذوق سواء كان المطعم مسلمًا أو كافرًا أو حيوانًا، وتقرأ السلام، يتناول سلام الباعث بالكتاب المتضمن بالسلام، وخص ﷺ هاتين:

(أ) إنفاق مالية تيسيرًا للإطعام.

(ب) بدئية تحية السلام. وقال الخطابي: جعل ﷺ أفضلهما إطعام الطعام الذي هو قوام الأبدان ثم جعل خير الأقوال في البر والإكرام إفشاء السلام الذي يعم ولا يخص من عرف ومن لم يعرف حتى يكون خالصًا لله تعالى بريئًا من حظ النفس والتصنع، لأنه شعار الإسلام فحق كل مسلم فيه شائع. أهـ ص ١٣٩

(٣) تصدقوا بالله وتعملوا صالحًا له تعالى.

(٤) تزداد محبتكم ويود بعضكم بعضًا.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٤٢٤