باب في هدايا العمال
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: في هدايا العمالحدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن إسماعيل بن أبي خالد قال: حدثني قيس قال: حدثني عدي بن عميرة الكندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا أيها الناس! من عمل منكم لنا على عمل فكتمنا منه مخيطاً فما فوقه فهو غل يأتي به يوم القيامة, فقام رجل من الأنصار أسود كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله, اقبل عني عملك, قال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا, قال: وأنا أقول ذلك؛ من استعملناه على عمل فليأت بقليله وكثيره، فما أدي منه فأخذه وما نهي عنه انتهى)].
باب كيف القضاء
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: كيف القضاءحدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا شريك عن سماك عن حنش عن علي قال: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضياً, فقلت: يا رسول الله, ترسلني وأنا حديث السن ولا علم لي بالقضاء, فقال: إن الله عز وجل سيهدي قلبك ويثبت لسانك, فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول, فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء, قال: فما زلت قاضياً أو ما شككت في قضاء بعد)].
باب قضاء القاضي إذا أخطأ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: قضاء القاضي إذا أخطأحدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي, ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه, فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذ منه شيئاً، فإني أقطع له قطعة من نار)].وهذا دليل على أن قضاء القاضي وحكم الحاكم لا يغير الحقائق الذاتية التي في ذاته إذا علمها الإنسان, وهذا على قول جمهور العلماء, فهو قول مالك والشافعي والإمام أحمد خلافاً لأبي حنيفة، فإن حكم القاضي يعتبر فاصلاً، ولو علم الإنسان خلافه, وهذا قول ضعيف مردود.