تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٦٦٤] و(التَّلْبِينَة) (١): حَسَاء يُعمل من دقيق أو نُخالة، وربما جُعل فيها عسل، قال صاحب الغريبين (٢): سميت تلبينة تشبيها باللبن لبياضها ورقتها، ويقال له بالفارسية: السَّبُوسَاب، وقوله: (مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ المَريض)؛ أي: يسْرُو عنه همّه.

وفي حديث طلحة رضي الله عنه: رمى إلى رسول الله ﷺ وقال: (دُونَكَهَا فَإِنَّهُ تُجِمُّ الْفُؤَادَ) (٣)؛ أي: تريحه وتقوي نشاطه، ودُونَكَهَا، أي: خذها، و(مَجَمَّةٌ): مَفْعَلة، ومعناه: سبب الجَمَام، قال صاحب المجمل (٤): الجَمَام: الراحة.

* * *

[٦٦٥] وقوله: (اسْتَطلَقَ بَطنُهُ) (٥)؛ يريد: الإسهال، وقوله: (عَرِبَ بَطنه)؛ يقال: عَرِبَت معدتُه: إذا فسدت، والعَرْبُ والدَّرْبُ: إطلاق البطن.

وقوله: (لَا يَبقَى مِنكُم أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ، غَيْرُ العَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَم يَشْهَدكُم) (٦) لَدُّ؛ النبي ﷺ إياهم كان أدبا لهم، إذ تطببوا ولم يعلموا الطب، وعفى عن عمه العباس إجلالا لقدره، ولأنه لم يحضرهم ولم يعاونهم.

* * *

[٦٦٦] وقوله: (فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ) (٧)؛ يعني: الشونيز، فيه دليل أن الأقوات

(١) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٢١٦، وأخرجه البخاري برقم: ٥٦٨٩.

(٢) الغريبين: ٥/ ١٦٧٢.

(٣) أي سفرجلة رماها النبي ﷺ الطلحة، أخرجه ابن ماجة برقم: ٣٣٦٩، والحاكم في المستدرك برقم: ٥٥٩٢، والطبراني في الكبير برقم: ٢١٩.

(٤) مجمل اللغة: ١٧٤.

(٥) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: ٢٢١٧، وأخرجه البخاري برقم: ٥٦٨٤.

(٦) سبق قبله من حديث عائشة برقم: ٢٢١٣.

(٧) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٢١٥، وأخرجه البخاري برقم: ٥٦٨٨.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٥٢٩