(أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ)؛ يعني: الخروج إلى البَرَاز لقضاء الحاجة، وقوله: (فَإِنَّ العَرقَ فِي يَدِهِ)؛ يعني: العَظمَ الذي عليه اللَّحم، و(المَنَاصِع): موضع، و(صَعِيدٌ أَفْيح)؛ أي: مكان واسع.
ومن باب نهي الرجل أن يبيت عند المرأة غير المحرم
[٦٣٩] (أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟) (١)؛ وروي: (الحَمْؤ) (٢)، بالهمز، الحمؤ: أخ الزوج، وقوله: (الحَمْوُ المَوْتُ)؛ أي: لا يجوز أن يدخل على النساء أقاربُ الزوج؛ كأخيه وابن عمه، فإن ذلك في الكراهة كالموت، أي: احترز من ذلك كما يُحترز من الموت.
* * *
[٦٤٠] و(المُغِيبَة) (٣): المرأة التي زوجها غائب.
* * *
[٦٤١] وقوله: (فَقَالَ: يَا فُلَانُ هَذِهِ زَوْجَتِي) (٤)، فيه دلالة على توقي المرء الأسباب التي يُتّهم لأجلها، والمواضع التي يُتّهم بكونه فيها.
* * *
[٦٤٢] وفي حديث أبي واقد الليثي (٥) دليل على استحباب المبادرة إلى
(١) حديث عقبة بن عامر: أخرجه مسلم برقم: ٢١٧٢، وأخرجه البخاري برقم: ٥٢٣٢.
(٢) وهذا يؤيد ما ذهب إليه القرطبي من أن الثابت في الحديث كونه بالهمز [المفهم: ٥/ ٥٠١] وعامة العلماء يروونه بلا همز، ومن جهة اللغة ينظر العين: ٣/ ٣١١، مشارق الأنوار: ١/ ١٩٩، مطالع الأنوار: ٢/ ٢٩٨.
(٣) حديث عبد الله بن عمرو: أخرجه مسلم برقم: ٢١٧٣، وأخرجه أحمد برقم: ٦٥٩٥.
(٤) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢١٧٤، وأخرجه أحمد برقم: ١٢٥٩٢.
(٥) أخرجه مسلم برقم: ٢١٧٦، وأخرجه البخاري برقم: ٦٦.