وقال - صلى الله عليه وسلم - (لا تُشدُّ الرحالُ إلاَّ إلى ثلاثة مساجد المسجَدَ الحرام , ومسجدي هذا , والمسجد الأقصى) متفقٌ عليه.
ج - إخباره تبارك وتعالى عن ما أنزلهُ من الذكرِ أنه مبارك قال تعالى: ﴿كتابٌ أنزلناهُ إليكَ مُباركٌ ليدَّبروا آياته﴾
فالقرآنُ الحكيمُ ذكرٌ مُبارك , وتدَّبر آياتهِ عملٌ مُبارك , ومِنْ هذا التدبر علوم القرآن. والسنة ُ مُبينةٌ لمجٌمل ِ القرآن وهي مباركة وعلومهما الناشئة عنهما مباركة.
البركة في مواردها من الكتاب والسنة قسمان:
الأول: بركة ذات.
1 - وأثرها أن يكون ما اتصلَ بتلكَ الذاتِ مُباركاً وهذا النوع لا يكون إلَّا للأنبياء والمرسلين لا يشاركهم فيه غيرهم حتى أكابرَ صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - أجمعين.
2 - ولا يتعدى أثر بركة الأنبياء إلا لمن كان على هديهم مستنٌ بسنتُهم ومنته عند نهيهمْ، لذا فصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم تتعدَّ إليهم بركته في معركة أُحد حين خالفوا أمره وعصوه.