تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي عامةٌ لكلِ مَنْ وافق عملُه سُنةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلُ مسلم فيه بركةُ عمل مُقدرةٌ بقدر إتباعِه وموافقتهِ لأمر الله ونهيه. ولذا جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه، قول النبي - صلى الله عليه وسلم - " وإنَّ من الشجر لَمَا بركتُه كبركة المُسلم ". فلكل مُسلمٍ بركةٌ بقدرهِ ولكنها ليست بركةُ ذاتٍ وإنَّما بركةُ عمل بما معُه من الإيمان والتعظيم لله تعالى والإتباع لرسولهِ - صلى الله عليه وسلم - ولا تنتقلُ هذه البركةُ من شخص إلى آخر. فالصالحين من عباد الله المتبعين لهم واتباع بقدْرِ ما فيهم مِنْ مقتضيات تلك البركة.

وبهذا تجتمع النصوص: فما كان من الأنبياء صلوات الله عليهم فهو مما اجتمع فيه نوعا البركة وما كان من غيرهم فهمْ ممَّا بورك فيهم بركة عمل وعلمٍ واتباع.

- لذا قال أُسيد بن الحضير - رضي الله عنه - في سبب مشروعية التيمم " لقد باركَ الله للناسِ فيكم يا آل أبي بكر " أخرجه البخاري في التفسير من صحيحه.

واللفظُ المروي عند الشيخين البخاري ومسلم " ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر " ومعنى اللفظين واحد.

التبرك وأحكامه · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التبرك وأحكامهص ٥