﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ﴾ [هود: 106] في الأزل، ﴿فَفِي النَّارِ﴾ [هود: 106] نار الحسرة والقطيعة، ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ﴾ [هود: 106] من الحسرة ﴿وَشَهِيقٌ﴾ [هود: 106] من القطيعة، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [هود: 107] في نار القطيعة، ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ﴾ [هود: 107] سماوات الأرواح والقلوب، ﴿وَالأَرْضُ﴾ [هود: 107] أرض النفوس والبشرية، ﴿إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾ [هود: 107] من السعداء من الأشقياء؛ ذلك لأن أهل الشقاء على ضربين: شقي وأشقى، فيكون من أهل التوحيد شقي بالمعاصي سعيد بالتوحيد، فالمعاصي تدخله النار، والتوحيد يخرجه منها، ويكون من أهل الكفر والبدعة أشقى يصليه كفره وتكذيبه إلى النار فيبقى خالداً مخلداً.
﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ [هود: 107] من الأزل وهو أخرج أهل التوحيد عن النار وأخلد أهل الكفر فيها.