[الحشر: 13]، ولهذا المعنى، قالوا: ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ [هود: 91] يشير إلى من كان على الله تعالى عزيزاً، فإنه ليس على الجاهل بعزيز، ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ [هود: 92] أي: جعلتم الخلق من أعينكم فتفزعون منهم، وجعلتم الله وراء ظهوركم فلا تفزعون منه، ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [هود: 92] في ظاهركم وبما تسترون في باطنكم، ﴿مُحِيطٌ﴾ [هود: 92] علمه فيجازيكم به.
﴿وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ يعني: إذ لا تقبلوا نصيحتي وتعلمون بالطبيعة اعملوا على تمكنكم بالخذلان، ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ [هود: 93] بالتوفيق في الله، ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ [هود: 93] وهو عذب البعد والقطيعة، ﴿وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ ﴾ [هود: 93] في دعواه من بيننا، ﴿وَارْتَقِبُوا﴾ [هود: 93] سخط الله فيما أدعيتم، ﴿إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ [هود: 93] رقيب مرتقب رضاء الله فيما ادعيت.