تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أخبر عن عاد النفس المخلوقة على الجحود لا تغيرها الآيات وشهودها، فقال: ﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ﴾ [هود: 59] أي الروح والقلب والسر، فإنهم رسل الحق إلى النفس والبدن، ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ﴾ [هود: 59] على الحق، ﴿عَنِيدٍ﴾ [هود: 59] عاند الحق؛ لأنها مجبولة عليها لسر عظيم وشأن جسيم، ﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ [هود: 60] بالطرد عن الحضرة إلى طلب شهوات الدنيا ونصيب وجدانها وتعب فقدانها، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [هود: 60] بالبعد والخسران والحرمان وعذاب النيران، ﴿أَلا إِنَّ عَاداً﴾ [هود: 60] أي: النفس وصفاتها، ﴿كَفَرُواْ رَبَّهُمْ﴾ [هود: 60] بأن آمنوا بغيره وطلبوه وأعرضوا عن الله وطلبه، ﴿أَلاَ بُعْداً﴾ [هود: 60] وطرداً وفرقة وقطيعة وحسرة، ﴿لِّعَادٍ﴾ [هود: 60] النفس، ﴿قَوْمِ هُودٍ﴾ [هود: 60] أي: هم قوم لم يقبلوا نصيحة هود القلب، وما تركوا مشاربهم الدنيوية الفانية وتركوا مشارب القلب الدينية الباقية.

التأويلات النجمية · الصفحة ٧١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٧١١