تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: 36]، بإخطاء النور ﴿لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: 36]؛ لدفع عذاب نار القطيعة بكفرهم، ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: 27] لا من الكافرين ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المائدة: 36]، من الحسرة والحرمان والقطيعة والكفر ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ﴾ [المائدة: 37]، الخذلان ﴿وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: 37]؛ لأنهم خلقوا لدركات النيران ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ [المائدة:37]، من بدء الخلقة بإخطاء ذلك النور إلى الأبد لاستحالة خروجهم عن ظلمة الوجود، فافهم جيداً.

ثم أخبر عن نكال السارقين وقبول التائبين بقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38]، إلى قوله ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [المائدة: 40]، والإشارة فيهما أن السارق والسارقة كانا مقطوعي الأيدي عن قبول رشاش النور وإصابة في بدء الخلقة فكان تطاول أبدانهما اليوم إلى أسباب الشقاوة من نتائج قصر أيديهما اليوم ﴿جَزَآءً بِمَا كَسَبَا﴾ [المائدة: 38]، الآن في عالم القوة ﴿نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ﴾ [المائدة: 38]، تقديراً في الأزل وإخطاء لرشاش النور ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾ [المائدة: 38]، قاهر [غالب لا فعل له إلا الصواب]، ﴿حَكِيمٌ﴾ [المائدة: 38]، ولحكمته قبل من قبل بإصابة النور ﴿فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ [المائدة: 39]، فيه إشارة إلى أن السرقة منه ما كانت من نتائج أخطاء النور، وإنما كانت من وضع الشيء في غير موضعه حتى تاب منها ﴿وَأَصْلَحَ﴾ [المائدة: 39]، بالإنابة إلى الله وترك الدنيا ما أفسد من حسن الاستعداد الفطري بالحرص على الدنيا ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: 39]، يعني: ينظر إليه ينظر العناية الأزلية حتى تاب ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ [المائدة: 39]، لرياضات النور هناك ﴿رَّحِيمٌ﴾ [المائدة: 39]، به بأن تاب عليه.

﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ﴾ [المائدة: 40]، هو الذي ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [المائدة: 40]، وليس في الملك يتصرف في ملك مماليكه كيف يشاء ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾ [المائدة: 40]، بإخطاء النور إظهار القهر ﴿وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾ [المائدة: 40]، بإصابة النور إظهاراً للطفه ومشيئته ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ [المائدة: 40]، من إظهار اللطف والقهر ﴿قَدِيرٌ﴾ [المائدة: 40].

التأويلات النجمية · الصفحة ٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٤١٧