ثم أخبر عن فضيلة الخواص أنها كانت من تفضيله إياهم وأخبر عن اختلاف العوام وافتراقهم أنه كان بمشيئة الله لا بمشيئتهم بقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [البقرة: 253]؛ يعني: خصوصاً بعد ما جاءتهم البينات، ﴿وَلَكِنِْ اخْتَلَفُوا﴾ [البقرة: 253]، مع رؤية المعجزات؛ لأن الأمر بمشيئة الله لا بمشيئتهم فما نفعتهم المعجزات مع إعواز المشيئة فلما كانت المشيئة في حق البعض دون البعض ﴿فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ﴾ [البقرة: 253]، السعادة في حق الجميع ﴿مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّْ اللَّهَ يَفْعَلُ﴾ [البقرة: 253]، إلى الأبد ﴿مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة: 253]، في الأزل بل اختلاف الأزل والأبد راجع إلى الخلق، الأزل أبد والأبد أزل تعالى عما يشركون به علواً كبيراً.
التأويلات النجمية · الصفحة ١٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التأويلات النجميةص ١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي