تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الذاريات: 56]، ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: 111]؛ ليعلموا أن ليس لهم الأموال والأنفس وإنما هي لله، فلا تتصرفوا في الأموال والأنفس إلا بأمر الله تعالى، ثم قال تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: 188]؛ أي: الأموال التي اشترى الله منكم بالباطل؛ أي: بهوى النفس والحرص والشهوة والإسراف على الغفلة، وكلوا بالحق بالأمر بالقناعة والتقوية على الطاعة والقيام بالعبودية.

﴿وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ [البقرة: 188]؛ أي: ولا تدلوا إلى الحكام؛ وهي: النفس الأمارة بالسوء، ﴿لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ [البقرة: 188]؛ أي: من الأموال التي خلقت للاستعانة على العبودية، ﴿بِالإِثْمِ﴾ [البقرة: 188]؛ أي: بالقطيعة والغفلة مستعيناً بها على المعصية كالحيوانات والبهائم؛ لتأكلوا بحظ النفس البهيمية فيكون حالكم ومرجعكم ومثواكم النار؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾ [محمد: 12]، ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ حاصل الأمر ولا تعلمون.

التأويلات النجمية · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ١٤٨