قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ * وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَآءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ﴾ [فاطر: 19 - 22] يشير إلى حقائق التخلية يعني قبل التزكية والتخلية كان أعمى فصار بصيراً وكان في الظلمات فصار في النور وكان في حرقة جهنم البعد فصار في ظل جنات القرب وكان ميتاً فصار حيّاً ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ﴾ [فاطر: 22] كلام ﴿مَن يَشَآءُ﴾ [فاطر: 22] بعد إحيائه بنور صفاته.
﴿وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: 22] يعني ميتا لم يحييه الله بنور صفاته ﴿إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ﴾ [فاطر: 23] ليس إليك الإحياء ولا الإسماع ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ * وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ * ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [فاطر: 24 - 26] وباقي الآيات تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [فاطر: 26].