والضرب الثاني: منها ما قد حصل فيه بالفعل ويظهر عليه بما يحضر بباله داعية استعمال في العلن وإن لم يعلنه.
والضرب الثالث: منها ما يعلنه بالاستعمال في الظاهر ﴿وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ﴾ يصلح للألوهية ﴿إِلاَّ هُوَ﴾ وهو المتفرد بعز الهيبة والمنفرد بجلال ربوبية ولا شبيه يساويه ولا نظير يضاهيه، ﴿لَهُ الْحَمْدُ﴾ [القصص: 70] استحقاقاً على عظمته والشكر استحباباً على نعمه ففي الدنيا المحمود لله، وفي العقبى الشكور الله ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ [القصص: 70] فيما يخلق ويختار فهو بالرجوع إلى الحضرة بطريق ويعز ويذل ويحيي ويميت ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: 70] بالاختيار والاضطرار فأما الاختيار فهو الرجوع إلى الحضرة بطريق السير والسلوك والمتابعة والوصول وهذا مخصوص بالإنسان دون غيره، وأما بالاضطرار فقبض الروح والحشر والنشر والحساب والجزاء بالثواب والعقاب.