﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: 36] ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَان﴾ بنفخ الوساوس والغرور ﴿عَلَى الطِّينِ﴾ طينة البشرية ﴿فَاجْعَلْ لِّي صَرْحاً﴾ [القصص: 38] من الشبهات المخيلة الموهومة ﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ هل له وجود أم لا ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ﴾ [القصص: 38] أي: مع أني أتيقن أنه ﴿مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [القصص: 38] في ادعاء إله غيري.
﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ﴾ [القصص: 39] أي: فرعون النفس وصفاتها ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ أرض الإنسانية ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أي: بغير أمر الحق، ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ﴾ [القصص: 39] طائعين أو كارهين كسائر الموجودات، ولم يعلموا أن الرجوع إلى الحضرة من خصوصية الإنسان طوعاً أو كرهاً، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾ [العلق: 8]، وقال: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ [الفجر: 28].