تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ: " دَعَا عَلِيٌّ النَّاسَ إلَى الْبَيْعَةِ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: مَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا لَيَخْضِبَنَّ أَوْ لَيَضَعَنَّ هَذَا مِنْ هَذِهِ لِلِحْيَتِهِ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ تَمَثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:

[البحر الهزج]

⦗٢٨٦⦘ اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْ ... تِ فَإِنَّ الْمَوْتَ آتِيكَا

وَلَا تَجْزَعْ مِنَ الْقَتْلِ ... إذَا حَلَّ بِوَادِيكَا

" وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ مُلْجَمٍ قَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَإِنَّمَا الَّذِي كَانَ مِنْهُ حَتَّى عَادَ بِهِ مُطْلَقًا عَلَيْهِ أَنَّهُ أَشْقَى النَّاسِ عَظِيمُ مَا كَانَ مِنْهُ، وَجَلَالَةُ جُرْمِهِ، وَفَتْقُهُ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَهُ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ أَشْقَى مِنْهُ مَنْ لَمْ يُوَحِّدِ اللهَ سَاعَةً قَطُّ، وَجَعَلَ لِلَّهِ وَلَدًا وَلَقِيَ اللهَ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ فِي الشِّقْوَةِ فَوْقَ ابْنِ مُلْجَمٍ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخَوَارِجِ الَّذِينَ مِنْهُمْ ابْنُ مُلْجَمٍ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٢ · ص ٢٨٥