تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام فِي الْكَبَائِرِ الَّتِي وَعَدَ اللهُ تَعَالَى مُجْتَنِبِيهَا مِنْ عِبَادِهِ بِتَكْفِيرِ سَيِّئَاتِهِمْ سِوَاهَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١] . فَكَانَ مَا كَانَ مِنْهُ تَعَالَى نِهَايَةَ الْكَرَمِ؛ لِأَنَّهُ كَفَّرَ عَنْ مُجْتَنِبِي هَذِهِ الْكَبَائِرِ سَيِّئَاتِهِمْ سِوَاهَا، وَوَعَدَهُمْ بِذَلِكَ أَنْ يُدْخِلَهُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا بِلَا عَمَلٍ كَانَ مِنْهُمْ يُوجِبُ ذَلِكَ لَهُمْ، وَلَكِنْ لِحَقٍّ عَلَيْهِمْ وَكَرَامَتِهِ لَهُمْ جَلَّ وَتَعَالَى، ثُمَّ رَجَعْنَا إلَى طَلَبِ هَذِهِ الْكَبَائِرِ مَا هِيَ؟

٨٨٨ - فَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ، وَابْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِخَالِقِكَ نِدًّا وَقَدْ خَلَقَكَ " قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: " أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ " قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: " أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ ⦗٣٤٤⦘ جَارِكَ " قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِتَصْدِيقِ قَوْلِ النَّبِيِّ عليه السلام: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] إلَى آخِرِ الْآيَةِ

٨٨٩ - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، وَوَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ ⦗٣٤٥⦘

٨٩٠ - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللهِ أَكْبَرُ؟ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ فَبَانَ لَنَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَأَنَّ أَكْبَرَهَا أَنْ يَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا ثُمَّ الَّذِي يَتْلُوهُ مِنْهَا: قَتْلُ الرَّجُلِ وَلَدَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ، ثُمَّ الَّذِي يَتْلُوهُ مِنْهَا مُزَانَاتُهُ حَلِيلَةَ جَارِهِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْهَا سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا، وَفِيهِ أَنَّ بَعْضَهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ، وَلَمْ يَكُنْ فِي سُؤَالِ عَبْدِ اللهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يُوجِبُ لَهُ جَوَابًا أَكْبَرَ مِمَّا أَجَابَهُ بِهِ عَنْ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ مِمَّا ذَكَرَ فِيهِ سُؤَالَهُ إيَّاهُ عَنْهُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٢ · ص ٣٤٣