تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام فِي جَوَابِهِ الْمِقْدَادَ لَمَّا سَأَلَهُ عَنَ الْكَافِرِ الَّذِي قَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ لَاذَ بِشَجَرَةٍ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ جَلَّ وَعَزَّ أَأَقْتُلُهُ؟

٩٤١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي فَضَرَبَ إحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ: " لَا تَقْتُلْهُ فَإِنْ تَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ " ⦗٣٩٩⦘ فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ منْ ِمَا يَجِبُ كَشْفُهُ وَتَأَمُّلُهُ وَطَلَبُ الْمَعْنَى الْمُرَادِ فِيهِ، فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَوَابًا لِلْمِقْدَادِ لَمَّا سَأَلَهُ بَعْدَ قَطْعِ الْكَافِرِ يَدَهُ أَنْ لَا يَقْتُلَهُ وَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ إنْ قَتَلَهُ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ أَيْ إنَّهُ يَعُودُ بِإِسْلَامِهِ إلَى أَنْ يَكُونَ بِهِ مُسْلِمًا كَمَا كُنْتَ أَنْتَ مُسْلِمًا، وَأَنْ تَكُونَ أَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ، يَعْنِي بِذَلِكَ كَلِمَتَهُ الَّتِي صَارَ بِهَا مُسْلِمًا أَيْ إِنَّكَ تَعُودُ قَاتِلًا لِمَنْ قَدْ صَارَ مُسْلِمًا، فَتَكُونُ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ كَمَا كَانَ هُوَ قَبْلَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا كَافِرًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٢ · ص ٣٩٨