تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٠٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ عَائِشَةَ تَنْزِعُ ثِيَابَهَا، فَقَالَ لَهَا: " مَا لَكِ؟ " قَالَتْ: أُنْبِئْتُ أَنَّكَ قَدْ أَحْلَلْتَ، وَأَحْلَلْتَ أَهْلَكَ، فَقَالَ: " أَحَلَّ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَأَمَّا نَحْنُ، فَلَمْ نَحْلِلْ، فَإِنَّا مَعَنَا هَدْيٌ حَتَّى نَبْلُغَ عَرَفَاتٍ " ⦗٨٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ افْتَرَقَ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ فِي هَذَا الْمَعْنَى، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ، وَلَمْ يَحْلِلْ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَالْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، فَقَدْ كَانُوا أَحْرَمُوا بِحَجَّةٍ، وَرُدَّتْ حَجَّتُهُمْ إِلَى عُمْرَةٍ، فَمِنْ أَيْنَ افْتَرَقَ فِي هَذَا سِيَاقُهُ الْهَدْيَ وَتَرْكُ سِيَاقِهِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْقَوْمَ جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ إِحْرَامُهُمْ كَانَ لِحَجَّةٍ، وَرُدُّوا جَمِيعًا إِلَى عُمْرَةٍ، فَإِنَّهُ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ أَنَّهُ يَحِلُّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ عُمْرَتِهِ كَمَا يَحِلُّ الْمُعْتَمِرُ الَّذِي لَا يُرِيدُ التَّمَتُّعَ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ سَاقَ هَدْيًا لِتَمَتُّعِهِ لَمْ يَحِلَّ بَيْنَ حَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ حَتَّى يَكُونَ إِحْلَالُهُ مِنْهُمَا مَعًا، وَرُوِيَ عَنْهُ ﷺ فِي ذَلِكَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٨٨