٤٢٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ، فَقِيلَ لَهُ: حَدَّثَكَ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ "، فَقَالَ: نَعَمْ ⦗٨٠⦘ فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِمَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ عز وجل، فَوَجَدْنَا الرَّجُلَ فِي اسْتِشَارَتِهِ أَخَاهُ مُلْتَمِسًا فَضْلَ رَأْيِ أَخِيهِ عَلَى رَأْيِهِ لِيَكُونَ بِمُضِيِّ أَمْرِهِ عَلَى الَّذِي اسْتَشَارَهُ بِهِ أَخَاهُ فِيهِ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي قَدَّرَهُ مَعَهُ فِي رَأْيِهِ عَلَى مَا مَعَهُ، فَيَكُونُ بِذَلِكَ مُقَلِّدًا لَهُ مَا يَفْعَلُهُ مِمَّا يُشَاوِرُهُ فِيهِ، مُمَثِّلًا مَا يُشِيرُ بِهِ عَلَيْهِ، فَإِذَا كَانَ الَّذِي أَشَارَ بِهِ فِيهِ صَوَابًا، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى ذَلِكَ مَا يَكُونُ لِمِثْلِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَإِنْ أَشَارَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الصَّوَابِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَ بِذَلِكَ مُدْخِلًا لَهُ فِيمَا يَفْعَلُهُ مِمَّا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى.
شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي