تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ: " مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ قَطْرَةً وَاحِدَةً فَهُوَ يُحَرِّمُ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ". قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ: ثُمَّ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ⦗٤٨٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ عُرْوَةَ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَمَوْضِعِهِ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ يَدَعْ مَا فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا يُخَالِفُهُ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ نَسْخُ ذَلِكَ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، لَسَقَطَ بِذَلِكَ عَدْلُهُ، وَإِذَا سَقَطَ عَدْلُهُ سَقَطَتْ رِوَايَتُهُ، وَحَاشَ لِلَّهِ عز وجل أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا أَفْتَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ إِلَّا بِمَا هُوَ أَوْلَى عِنْدَهُ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ مِمَّا حَدَّثَتْهُ بِهِ عَائِشَةُ أَوْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مِمَّا هُوَ نَاسِخٌ لَهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الَّذِي نَسَخَ ذَلِكَ؟ قِيلَ لَهُ: مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٤٨٥