تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا كَانَ مِنْهُمْ إِعْلَامُهُمُ النَّبِيَّ ﷺ مَا كَانَ مِنْهُ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " أَنَا أَوْلَى مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ أَمْرِ اللهِ "، فَرَجَمَهُ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى قَبُولِ شَهَادَاتِهِمْ كَانَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرُوا فِيهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا الْمَعْنَى بِأَكْشَفَ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ

٤٥٤٥ - كَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْيَهُودِ: " مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُقِيمُوا عَلَيْهِمَا الْحَدَّ؟ " فَقَالُوا: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ إِذْ كَانَ الْمُلْكُ لَنَا وَفِينَا، فَأَمَّا إِذْ ذَهَبَ مُلْكُنَا فَلَا نَجْتَرِئُ عَلَى الْقَتْلِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ " فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيَّا، فَقَالَ لَهُمَا: " أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ وَرَاءَكُمَا؟ " قَالَا: كَذَلِكَ يَقُولُونَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنْشُدُكُمَا بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، كَيْفَ تَجِدُونَ حَدَّهُمَا فِي التَّوْرَاةِ؟ " فَقَالَا: نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ: الرَّجُلُ يُقَبِّلُ الْمَرْأَةَ زَنْيَةٌ وَفِيهِ عُقُوبَةٌ، وَالرَّجُلُ يُوجَدُ عَلَى بَطْنِ الْمَرْأَةِ زَنْيَةٌ وَفِيهِ عُقُوبَةٌ، فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُدْخِلُهُ فِي فَرْجِهَا كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ رُجِمَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ائْتُونِي بِشُهُودٍ " فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَرَجَمَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ⦗٤٥١⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَذَلِكَ وَجَدْنَا الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ أَئِمَّةِ الْأَمْصَارِ فِي الْفِقْهِ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ مَعَ اخْتِلَافِ مِلَلِهِمْ، فَأَمَّا فِي اتِّفَاقِهَا فَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ، مِنْهُمْ شُرَيْحٌ وَهُوَ قَاضِي الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ: عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رضي الله عنهم.

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٤٥٠