تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥٢٨ - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُرَّةَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُخَاصِمُ امْرَأَةً، فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، وَإِنَّ ضَرَّتَهَا ضَرَبَتْ بَطْنَهَا، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دُوْهُ " وَكَانَ مَعَهَا أَخٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ: عِمْرَانُ بْنُ ⦗٤١٧⦘ عُوَيْمِرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَدِي مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُهُ يُطَلُّ؟ فَقَالَ عليه السلام: " دَعْنِي مِنْ أَرَاجِيزِ الْبَادِيَةِ أَوْ أَرَاجِيزِ الْأَعْرَابِ، فِيهِ غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، أَوْ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، أَوْ فَرَسٌ، أَوْ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَأَخِيهَا، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى صَدَقَاتِ هُذَيْلٍ: " اقْبِضْ مِنْ تَحْتِ يَدِكَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ شَاةٍ " فَفَعَلَ وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْغُرَّةِ أَنَّهَا عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، أَوْ فَرَسٌ، وَكَانَ فِيهِ أَيْضًا: أَوْ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الدَّرَاهِمَ ⦗٤١٨⦘ جِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسِ الدِّيَةِ، وَأَنَّ مِقْدَارَهَا مِنْهَا عَشْرَةُ الَآفِ دِرْهَمٍ كَمَا يَقُولُ الْكُوفِيُّونَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا يَقُولُ الْحِجَازِيُّونَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْكُوفِيِّينَ يَجْعَلُونَ مِقْدَارَ الدِّيَةِ مِنَ الدَّرَاهِمِ عَشْرَةَ آلَافٍ، وَالْحِجَازِيُّونَ يَجْعَلُونَهَا مِنْهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّا قَدْ رُوِيَ مُوَافِقًا لِمَا قَالُوهُ فِيهِ:

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٤١٦