تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥١٧ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ ثُمَامَةَ الْحَنَفِيَّ أُسِرَ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْدُو إِلَيْهِ فَيَقُولُ: " مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " فَيَقُولُ: إِنْ تَقْتُلْ تُقْتَلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُحِبُّونَ الْفِدَاءَ، وَيَقُولُونَ: مَا نَصْنَعُ بِقَتْلِ هَذَا، فَمَنَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَأَسْلَمَ، فَحَلَّهُ وَبَعَثَ مَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " حَسُنَ إِسْلَامُ أَخِيكُمْ " أَوَلَا تَرَى إِلَى وُقُوفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْلِ ثُمَامَةَ لَهُ وَهُوَ أَسِيرٌ: إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَلَمْ يَدْفَعْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وَيَقُولُ لَهُ: ⦗٤٠٧⦘ إِنَّ مَنْ أُسِرَ أَمِنَ، يَعْنِي: أَنْ لَا أَقْتُلَ الْأَسِيرَ، وَأَنْتَ أَسِيرٌ.

٤٥١٨ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَيْضًا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسَرَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ، فَكَانَ يَمُرُّ بِهِ، فَيَقُولُ: " يَا ثُمَامَةُ مَا عِنْدَكَ؟ " فَيَقُولُ: إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ كَانَ جَائِزًا لَهُ قَتْلُهُ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٤٠٦