تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥١٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: " أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه جَارِيَةً مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ، فَوَهَبَهَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ابْنِهِ " قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: " بَعَثْتُ بِهَا إِلَى أَخْوَالِي مِنْ بَنِي جُمَحٍ لِيُصْلِحُوا لِي مِنْهَا حَتَّى أَطُوفَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ آتِيَهُمْ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُصِيبَهَا إِذَا رَجَعْتُ إِلَيْهَا، فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حِينَ فَرَغْتُ، ⦗٣٩٦⦘ فَإِذَا النَّاسُ يَشْتَدُّونَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: رَدَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، قُلْتُ: تِلْكُمْ صَاحِبَتُكُمْ فِي بَنِي جُمَحٍ، فَاذْهَبُوا فَخُذُوهَا فَذَهَبُوا فَأَخَذُوهَا فَكَشَفَ هَذَا الْحَدِيثُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا، وَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مِمَّا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَبَايَا أَهْلِ بَدْرٍ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي سَبَايَا هَوَازِنَ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي سَبَايَا بَدْرٍ كَانَ فِي سَبَايَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِمْ أَمْلَاكُ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَكُنْ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى إِطْلَاقِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ فِيهِمْ مَا يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَهُ فِيهِمْ مِنْ مَنٍّ وَمِنْ غَيْرِهِ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي سَبَايَا هَوَازِنَ مِنْ طَلَبِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِطِيبِ ذَلِكَ لَهُ إِنَّمَا كَانَ مِنْهُ لِوُقُوعِ أَمْلَاكِهِمْ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَصْلُحْ رَفْعُ أَمْلَاكِهِمْ عَنْهُمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ، وَإِطْلَاقِهِمْ إِيَّاهُ، وَإِذْنِهِمْ فِيهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٣٩٥