تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٨٩ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٌ، قَالَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، فَاجْتَمَعَ وَرَاءَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ حَتَّى إِذَا صَلَّى، وَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ قَالَ: " لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي: أُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ النَّبِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ وَلَوْ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ مُلِئَ مِنِّي رُعْبًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ أَكْلَهَا، كَانُوا يُحْرِقُونَهَا، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ، وَالْخَامِسَةُ هِيَ مَا هِيَ، قِيلَ لِي: سَلْ، فَإِنَّ مَنْ قَبْلَكَ سَأَلَ، فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ لَكُمْ، وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " ⦗٣٥٠⦘ فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثِ قَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنَ الْأَرْضِ مَسْجِدًا كَانَ مِنْهَا طَهُورًا وَمِمَّنْ كَانَ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَقَدْ خُولِفَ فِي ذَلِكَ، فَقِيلَ: قَوْلُهُ ﷺ: " جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا "، عَلَى الِانْقِسَامِ، وَعَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّ بَعْضَهَا مَسْجِدٌ، وَأَنَّ بَعْضَهَا طَهُورٌ، وَأَنَّ الطَّهُورَ مِنْهَا خِلَافُ الْمَسْجِدِ، وَأَنَّهُ التُّرَابُ خَاصَّةً دُونَ مَا سِوَاهُ مِنْهَا مِمَّا لَيْسَ بِتُرَابٍ، وَمِمَّنْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ، وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٣٤٩