تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٧٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنِي كُرْدُوسٌ الثَّعْلَبِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ وَرَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَرْضٍ بِالْيَمَنِ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرْضِي، اغْتَصَبَنِيهَا أَبُو هَذَا، فَقَالَ لِلْكِنْدِيِّ: " مَا تَقُولُ؟ " قَالَ: أَقُولُ: إِنَّهَا أَرْضِي وَفِي يَدِي، وَرِثْتُهَا مِنْ أَبِي، فَقَالَ لِلْحَضْرَمِيِّ: " هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ "؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يَحْلِفُ يَا رَسُولَ اللهِ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أَرْضِي اغْتَصَبَهَا أَبُوهُ، قَالَ: فَتَهَيَّأَ ⦗٣٣٦⦘ الْكِنْدِيُّ لِلْيَمِينِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهُ لَا يَقْطَعُ رَجُلٌ مَالًا بِيَمِينِهِ إِلَّا لَقِيَ اللهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ أَجْذَمُ " فَرَدَّهَا الْكِنْدِيُّ

٤٤٨٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ وَقَدْ كُنَّا ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا حَدِيثَ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فِي خُصُومَةِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَابِسٍ مَعَ رَبِيعَةَ بْنِ عِيدَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَوْلَهُ لِلطَّالِبِ مِنْهُمَا: " بَيِّنَتَكَ " وَقَوْلَهُ لِلطَّالِبِ أَيْضًا لَمَّا قَالَ فِي يَمِينِهِ: أَيَطْلُبُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخْذَهَا لَهُ مِنْهُ أَنْ يَذْهَبَ بِهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " لَيْسَ لَكَ إِلَّا ذَلِكَ ". وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ قِيَامُ الْحُجَّةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِوُجُوبِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِي، وَبِوُجُوبِ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٣٣٥