تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٦٨ - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، وَكَانَتِ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانَ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ، وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ أَدَّوْا مِائَةَ وَسْقِ تَمْرٍ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلْهُ، فَقَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَتَوْهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢]، وَالْقِسْطُ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠] " ⦗٣١٧⦘

٤٤٦٩ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ نُزُولَ هَذَا الْمَعْنَى كَانَ فِي الْقِصَاصِ لَا فِي الدِّيَةِ، وَهَذَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْمُ اخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا مِنْ دِيَاتِ قَتْلَاهُمُ الْمَقْتُولِينَ الْقَتْلَ الَّذِي لَا يُوجِبُ الْقَوَدَ، وَمِنَ الْقِصَاصِ بِقَتْلَاهُمُ الْقَتْلَ الَّذِي يُوجِبُ الْقَوَدَ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي السَّبَبَيْنِ جَمِيعًا، فَسَوَّى بَيْنَهُمْ فِي الدِّيَاتِ، وَسَوَّى بَيْنَهُمْ فِي تَكَافُؤِ الْأَنْفُسِ، وَوُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيهَا، وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ دِيَاتِ الْمُعَاهَدِينَ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١١ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٣١٦