٤٤٥٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ يَزِيدَ الْأَعْوَرِ، هَكَذَا فِي كِتَابِي، وَالصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَعْوَرِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي عُثْمَانَ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزٍ شَعِيرٍ، فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَةً، فَقَالَ: " هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ " فَأَكَلَهَا ⦗٢٨٩⦘ فَفِي حَدِيثَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَفَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ هَذَيْنِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَا يُؤْكَلُ بِهِ الْخُبْزُ وَإِنْ لَمْ يَصْطَبِغْ بِهِ فِيهِ أُدْمٌ كَمَا الْخَلُّ أُدْمٌ، وَكَمَا الزَّيْتُ أُدْمٌ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ يَدُلُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: آدَمَ اللهُ بَيْنَهُمَا، يَعْنُونَ: الزَّوْجَيْنِ، أَيْ: جَعَلَ بَيْنَهُمَا الْمَحَبَّةَ وَالِاتِّفَاقَ، حَتَّى تَعَالَى ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ لِمَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ: " هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ " فَقَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا ". ⦗٢٩٠⦘ وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي بَنِي آدَمَ، كَانَ مِثْلَهُ مَا يُطَيَّبُ بِهِ الطَّعَامُ لِيُؤْكَلَ، لِيَكُونَ بِذَلِكَ أُدْمًا لَهُ، كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي