٤٤٤٠ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ كِتَابًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ غَزْوَهُمْ، فَدُلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأُخِذَ كِتَابُهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ: " يَا حَاطِبُ، أَفَعَلْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا نِفَاقًا، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى مُظْهِرُ رَسُولِهِ، وَمُتَمِّمُ لَهُ أَمْرَهُ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ غَرِيبًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَكَانَتْ وَالِدَتِي مَعَهُمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: أَلَا أَضْرِبُ رَأْسَ هَذَا؟ فَقَالَ ﷺ: " أَتَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ " فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تَرْكِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَى حَاطِبٍ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا كَانَ مِنْهُ؟، فَإِنْ قُلْتُمْ: لِأَنَّهُ قَدْ ⦗٢٧٤⦘ كَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَقَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا سَبَقَ، قِيلَ لَكُمْ: قَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا سَبَقَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِدَافِعٍ عَنْهُمُ الْعُقُوبَاتِ عَلَى ذُنُوبِهِمُ الَّتِي يُذْنِبُونَهَا أَنْ تُقَامَ عَلَيْهِمْ، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ:
شرح مشكل الآثارج ١١ · ص ٢٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي